العلاقة بين العلاج الموسيقي و التربية الموسيقية

تعريف بعلاقة التربية بالعلاج الموسيقي

آمنة جمال الدين

8/17/20251 دقيقة قراءة

العلاقة بين العلاج الموسيقي والتربية الموسيقية

بقلم : آمنة جمال الدين

مدرّسة تربية موسيقية وبيانو

مقدّمة

استُخدمت الموسيقى كوسيلة علاجية منذ آلاف السنين، وقد أسّس العلماء العرب مثل الفارابي وابن سينا قواعد العلاج بالموسيقى خلال العصر العباسي. ومع تطوّر علوم النفس والتربية منذ سبعينات القرن الماضي، أُعيد إحياء هذا المفهوم وتطويره علميًا، ما انعكس بشكل مباشر على مناهج التربية الموسيقية الحديثة.

لكن يبقى السؤال الأهم:

ما الفرق بين العلاج الموسيقي والتربية الموسيقية؟

ومتى نحتاج إلى كل منهما؟

ما هو العلاج الموسيقي؟

العلاج الموسيقي هو استخدام الموسيقى والأنشطة الموسيقية كأداة علاجية لمعالجة حالة صحية أو نفسية محددة

يعتمد المعالج الموسيقي على:

عزف، الغناء، الارتجال ، التأليف الموسيقي، الحركات الإيقاعي

وذلك بالتوازي مع

تقنيات نفسية ،

معرفة طبية أساسية

العلاج الموسيقي يُستخدم في حالات مثل:

الاكتئاب ،اضطرابات السلوك ،الزهايمر، اضطراب طيف التوحد ، صعوبات التعلم، اضطرابات ضربات القلب

ويتطلّب هذا المجال دراسة جامعية متخصصة تجمع بين الموسيقى والعلوم الطبية والنفسية.

ما هي التربية الموسيقية؟

التربية الموسيقية هي عملية تعليمية تهدف إلى:

بناء الثقافة الموسيقية

تعليم النظريات الموسيقية

تعلّم العزف على الآلات

تنمية الحس الجمالي والإبداع

المربّي الموسيقي:

يدرّس الموسيقى بشكل فردي وجماعي

يستخدم الأنشطة الحركية والغنائية

يخطّط الدروس وفق أهداف تربوية واضحة

وقد تتضمّن دراسته:

علم النفس التربوي

طرائق التدريس

الصولفيج

التأليف والارتجال

آلة موسيقية أساسية

الفرق بين المعالج الموسيقي والمربّي الموسيقي

ماذا عن خريج الكونسرفاتوار

خريج المعهد العالي للموسيقى (الكونسرفاتوار) هو:

عازف محترف على آلة واحدة

متخصّص في الأداء الموسيقي

مؤهّل للحفلات والعروض الاحترافية

لكنّه:

ليس معالجًا موسيقيًا

ولا مربّيًا موسيقيًا بالضرورة

إلا إذا تابع دراسة تربوية أو علاجية لاحقًا.

هل يمكن للمربّي الموسيقي أن يستخدم تقنيات علاجية؟

يدعم، ولكن ضمن حدود تربوية.

فالمربّي الموسيقي يستطيع:

إدراج أنشطة حركية

استخدام الإيقاع والغناء

دعم الطلاب نفسيًا

تخفيف القلق وصعوبات التعلّم البسيطة

لكن العلاج الموسيقي الكلينيكي يبقى من اختصاص المعالج الموسيقي المؤهّل أكاديميًا.

متى نحتاج إلى معالج موسيقي؟

نحتاج إلى معالج موسيقي مختص في حالات:

الاكتئاب الحاد

الزهايمر

اضطرابات سلوكية معقّدة

احتياجات خاصة شديدة

أمراض مزمنة تتطلّب دعمًا نفسيًا عميقً

في هذه الحالات، تعمل الموسيقى جنبًا إلى جنب مع العلاج الطبي.

متى نحتاج إلى مربّي موسيقي

نحتاج إلى مربّي موسيقي عندما يكون الهدف:

تعلّم العزف على آلة موسيقية

دراسة الموسيقى نظريًا

تطوير المهارات الإبداعية

تحسين التركيز والثقة بالنفس

دعم حالات نفسية بسيطة

العمل التكاملي: الحل الأمثل

في كثير من البيئات التعليمية، خصوصًا صفوف الدمج، يعمل:

المربّي الموسيقي على التعليم بينما يعمل المعالج الموسيقي على توجيه النشاط العلاجي

هذا التكامل يحقق:

تحسّنًا عامًا في الصف

دعمًا فعّالًا للحالات الخاصة

بيئة تعليمية صحية ومتوازنة

الخلاصة

العلاج الموسيقي والتربية الموسيقية ليسا مجالين متعارضين، بل متكاملين.

وكما نحتاج في الطب إلى طبيب وممرّض وطبيب مختص، نحتاج في الموسيقى إلى:

مربّي موسيقي

معالج موسيقي

و لكن الغاية واحدة:

الارتقاء بالإنسان نفسيًا، معرفيًا، وجماليًا من خلال الموسيقى.

هل تبحث عن تعليم موسيقي مدروس يناسب احتياجاتك

احجز جلسة تعريف قصيرة لتقييم الهدف واختيار المسار المناسب.